محسن عقيل
633
طب الإمام الكاظم ( ع )
بالمنديل ، والأكل قبل أن تيبس ، فإنه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد . ويستحب أن يبدأ صاحب الطعام في الضيافة قبل الضيف بغسل اليد قبل الطعام ، ثم من على يمينه ، ثم يدور عليهم إلى الأخير . وفي الغسل الأخير يبدأ بمن على يسار صاحب المنزل أو يسار باب المجلس ، ويكون صاحب الطعام آخر من يغسل . ويستفاد من بعض المراسيل أن مراعاة الترتيب المذكور إنما هو حيث لا يكون في المجلس إمام أو فقيه عدل ، وإلّا بدأ بهما ، واللّه العالم . وكذا يستحب أن يبدأ صاحب الطعام بالأكل قبل الجميع ، ويكون هو آخر من يمتنع من الأكل . وكذا الحال في رئيس المجلس الذي يحتشمه أهل المجلس . ويستحب أن تجمع غسالة الأيدي في إناء واحد عند تعدد الغاسلين ، لأنه أدعى للمحبة ، ويحسّن الأخلاق . ويستحب أن يدعو إذا وضعت المائدة بين يديه بالمأثور ، مثل قول : « اللهم هذا من منّك ومن فضلك وعطائك ، فبارك لنا فيه ، وسوّغناه ، وارزقنا خلفا إذا أكلناه فربّ محتاج إليه ، رزقت فأحسنت ، اللهم اجعلنا من الشاكرين » وقول : « سبحانك اللهم ما أحسن ما تبتلينا ، سبحانك اللهم ما أكثر ما تعطينا ، سبحانك اللهم ما أكثر ما تعافينا ، اللهم أوسع علينا وعلى فقراء المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات » . ويستحب أن يجلس عند إرادة الأكل جلسة العبد ، ويأكل أكل العبيد من حيث التواضع . وورد أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يجلس عند الأكل على نحو جلوس التشهد ، وكان يضع ركبته اليمنى على اليسرى ، وظاهر رجله اليمنى على باطن رجله اليسرى . ويكره الأكل على السرير ، والتربع أيضا . بوضع إحدى الرجلين على فخذ الأخرى - ومنبطحا على البطن ، ومتكئا على الظهر ، أو أحد الشقين كما يصنعه الملوك والمتكبرون ، ولا بأس بالاعتماد على اليسرى ، بل لا يبعد استحبابه . ويكره الأكل في السوق ، وأما ماشيا فقد ورد النهي عنه ، وورد صدوره